حسن عبد الله علي
303
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
الأولوية ليفيد الكلام أولويته عليه الصلاة والسلام في جميع الأمور ، ويعلم كونه ( ص ) أولى بهم من أنفسهم كونه عليه الصلاة والسلام أولى بهم من كل الناس ) ( 1 ) . 6 - الشوكاني في فتح القدير قال : ( { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } أي : هو أحق بهم في كل أمور الدين والدنيا ، وأولى بهم من أنفسهم فضلاً عن أن يكون أولى بهم من غيرهم ، فيجب عليهم أن يؤثروه بما أراده من أموالهم ، وإن كانوا محتاجين إليها ، ويجب عليهم أن يحبوه زيادة على حبهم لأنفسهم ، ويجب عليهم أن يقدموا حكمه عليهم على حكمهم لأنفسهم ، وبالجملة فإذا دعاهم النبي ( ص ) لشيء ودعتهم أنفسهم إلى غيره وجب عليهم أن يقدموا ما دعاهم إليه ، ويؤخروا ما دعتهم أنفسهم إليه ، ويجب عليهم أن يطيعوه فوق طاعتهم لأنفسهم ، ويقدموا طاعته على ما تميل إليه أنفسهم ، وتطلبه خواطرهم . وقيل : المراد بأنفسهم في الآية بعضهم ، فيكون المعنى : أن النبي أولى بالمؤمنين من بعضهم ببعض . وقيل : هي خاصة بالقضاء ، أي : هو أولى بهم من أنفسهم فيما قضى بينهم . وقيل : أولى بهم في الجهاد بين يديه ، وبذل النفس دونه ، والأول أولى ) ( 2 ) . 7 - وهبة الزحيلي في تفسيره المنير قال : ( { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } في الأمور كلها في الدين والدنيا ، فإنه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم
--> ( 1 ) روح المعاني 12 / 228 - 229 . ( 2 ) فتح القدير 4 / 327 - 328 .